’إسرائيل’ ستدفع ثمناً هو الأبهظ منذ العام 1948 مقابل آلاف الصواريخ الموجودة لدى #حزب_الله

Image

أفاد "أوري بار يوسف" (بروفيسور في العلاقات الدولية في كليَّة العلوم السياسيَّة في جامعة حيفا - متخصص في الأمن القومي والاستخبارات والصراع العربي - الإسرائيلي، وهو عضو في مجلس الصندوق الجديد لإسرائيل، وهو يساري معارض لسياسة الاستيطان ومؤيد للاتفاق النووي مع إيران) ضمن مقالة له نشرها في صحيفة "هآرتس" العبرية يوم امس أنه حتى وقت قريب، قدّمت "إسرائيل" سرًا معلومات استخبارية حساسة عن إيران ومصانع الصواريخ لحزب الله إلى مختلف الهيئات في جميع أنحاء العالم من أجل تحفيزها على العمل.
وبحسب "بار يوسف"، فإنه على حد ما هو معلوم، لم تفعل هذه الهيئات شيئاً، حيث أن "نتنياهو، الذي يؤمن بالتسويق كحل لكل شيء، قدّم المعلومات السرية في الأمم المتحدة. ولكن ماذا الآن؟ هل يتوقع تظاهرات حاشدة في نيويورك وباريس ولندن لدعم مطالبه؟ من الواضح أنه لا، حيث أنَّ شعوب العالم برأيه لا زالت تعيش في سنة 1938، وترى في التصالح مع إيران السبيل لحل المشكلة".
 وفق "بار يوسف" من المفترض بنتنياهو أن يعرف أيضاً أنه خلافاً للتهديدات الأمنيَّة التي واجهتها "إسرائيل" طوال سنيّ وجودها، ليس لديها اليوم رد عسكري جيد على تهديد مئات أو آلاف الصواريخ الثقيلة، بعضها دقيق، لدى حزب الله ومُوجّهة ضدها، "لم يسبق أن واجهنا في الماضي مثل هذا التهديد. من الممكن أنه في الحرب القادمة، المئات من هذه الصواريخ لن تصيب المنشآت الاستراتيجية الإسرائيليَّة فحسب، بل أيضاً الكثير من المباني الشاهقة في تل أبيب. ‘عقيدة الضاحية’ أعلنتها إسرائيل، لكن حزب الله أيضاً يستطيع تنفيذها، ربما تحت عنوان ‘عقيدة الكريا’ [وزارة الحرب الصهيونية]".
وتابع "بار يوسف"، "باعتبار نتنياهو إبن مؤرخ واختبر بلحمه أهوال حرب يوم الغفران، من المفترض به أن يعرف أمراً إضافياً: على النقيض من قصص مؤامرات المؤرخين المنفيين، الذين يزعمون أن غولدا مئير وموشيه دايان لم يقوما بإعداد الجيش الإسرائيلي للحرب في سنة 1973، تُظهر دراسات جادة أن إسرائيل استعدّت جيداً للحرب. لكن ما كان منطقياً في سنة 1973 ليس منطقياً اليوم. المستويان السياسي والعسكري يعتبران صواريخ حزب الله تهديدًا كبيرًا، على الأكثر لدينا رد جزئي عليه. في الحرب القادمة، "إسرائيل" قد تدفع أبهظ ثمن منذ سنة 1948 ".
وخلص "بار يوسف"، إلى أنه "صحيح أن حزب الله، وفي هذه المرحلة إيران أيضاً، ليس لديهما قدرة كهذه، ولكن نظرا للتطورات التكنولوجية في العقود الأخيرة فإنَّ إنتاج الصواريخ أرخص وأسهل من ذي قبل، ويمكن تحسين دقتها بصورة بسيطة نسبياً. النتيجة العملية هي "ميزان رعب" تقليدي: الضاحية مقابل الكريا، ومطار الحريري مُقابل مطار بن غوريون".